ابن حبان
178
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَيْمَانَ وَالْعُقُودَ إِذَا اخْتَلَجَتْ بِبَالِ الْمَرْءِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ بِهَا مَا لَمْ يُسَاعِدْهُ الْفِعْلُ أَوِ النُّطْقُ 4334 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم : " إن اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ به " 1 .
--> 1 إسناده صحيح على شرطهما . قتادة : هو ابن دعامة السَّدوسي ، وهمام : هو ابن يحيى بن دينار العَوْذي . وأخرجه الطيالسي 2459 ، وأحمد 2 / 491 ، والبيهقي 7 / 298 من طريقين عن همام ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي 2459 ، وأحمد 2 / 255 و 393 و 425 و 474 و 481 ، والبخاري 2528 والعتق : باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ، و 5269 في النكاح : باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران . . . ، و 6664 في الأيمان : باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر ، وأبو داود 2209 في الطلاق : باب في الوسوسة بالطلاق ، والترمذي 1183 في الطلاق : باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته ، والنسائي 6 / 156 - 157 و 157 في الطلاق : باب من طلق في نفسه ، وابن ماجة 2044 في الطلاق : باب طلاق المكره والناسي ، والبيهقي 7 / 298 من طرق عن قتادة ، به . قال الحافظ : قال الكرماني : فيه أن الوجود الذهني لا أثر له ، وإنما الاعتبار بالوجود القولي في القوليات ، والعملي في العمليات ، وقد احتج به من لا يرى المؤاخذة بما وقع في النفس ولو عزم عليه ، وانفصل من قال : يؤاخذ بالعزم بأنه نوع من العمل يعني عمل القلب . قلت القائل ابن حجر : وظاهر الحديث أن المراد بالعمل عمل الجوارح ، لأن المفهوم من لفظ ما لم تعمل يشعر بأن كل شيء في الصدر لا يؤاخذ به سواء توطن به أم لم يتوطن .